ابن حزم

187

المحلى

نعم ، الجماعة أحب إلى ، قلت : وإن اصفرت الشمس للغروب ولحقت برؤس الجبال ؟ قال نعم ، ما لم تغب . قال ابن جريج وكان طاوس يعجل العصر ويؤخرها ، أخبرني إبراهيم بن ميسرة عنه : أنه كان يؤخر العصر حتى تصفر الشمس جدا * وأما الآخر الذي فيه ( لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا الصلاة إلى اشتباك النجوم ، فإنه لا يصح ، لأنه مرسل ، لم يسند إلا من طريق الصلت بن بهرام ( 1 ) * وقال أبو حنيفة : وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر المعترض إلى أن تطلع الشمس ، يعنى إثر سلامه منها ، قال : وتأخيرها أحب إلى من التغليس بها ، لأنه أكثر للجماعة ، ووقت الظهر من حين تزول الشمس

--> ( 1 ) الصلت بن بهرام ثقة ، ولكن ليس له ذكر فيما رأيته من أسانيد هذا الحديث فقد رواه أحمد بن حنبل ( ج 5 : ص 417 ) عن إسماعيل بن علية عن محمد بن إسحاق ( حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي أيوب ) فذكره وفيه قصة . ورواه أيضا عن محمد بن أبي عدى عن محمد بن إسحاق ( ص 421 و 422 ) ورواه أيضا عن حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب . وجهالة الرجل في هذا الاسناد لا تضر وقد عرف في الاسناد الأول . ومحمد بن إسحاق ثقة وقد صرح بالتحديث فلا خوف من تدليسه ، ورواه أبو داود ( ج 1 ص 161 ) والحاكم ( ج 1 ص 190 و 191 ) والبيهقي ( ج 1 ص 370 ) كلهم من طريق محمد بن إسحاق ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي ورواه ابن ماجة ( ج 1 ص 121 ) والحاكم ( ج 1 ص 191 ) من حديث العباس بن عبد المطلب ، وصحح الحاكم اسناده ، وقال ابن ماجة : ( سمعت محمد بن يحيى يقول : اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد فذهبت أنا وأبو بكر الأعين إلى العوام بن عباد بن العوام فأخرج الينا أصل أبيه فإذا الحديث فيه ) وهذا كله يدل على خطأ المؤلف في رد الحديث وأن الصلت بن بهرام لم ينفرد باسناده إن كانت له فيه رواية لم نرها . ونرجح ان المؤلف شبه له ودخل عليه حديث في حديث .